الحسن بن علي عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل تيمّم وصلَّى ثم أصاب الماء فقال : أمّا أنا فكنت فاعلا إني كنت أتوضّأ وأعيد .
شرح
وما ذكره رحمه اللَّه له من الحمل بعيد ومناف لمذهبه من وجوب تأخير التيمّم ، لأنّ الصلاة الواقعة أوّل الوقت باطلة على قوله . وظاهر قوله عليه السّلام : « أمّا أن الخ » صحّة الصلاة أوّل الوقت ولكن مع الإعادة إذا وجد الماء .
والحمل على الاستحباب جيّد . ويؤيّده تخصيصه عليه السّلام نفسه ، والأحكام الواجبة ممّا لا نتفاوت نحن وهو عليه السّلام فيها .
وأمّا ابن أبي عقيل فهو وإن وافق الشيخ رحمه اللَّه في وجوب التأخير لكنّه مع هذا قال :
لو تيمّم أوّل الوقت وصلَّى ثم وجد الماء في أوّل الوقت أعاد الصلاة ، وإن وجد بعد خروج الوقت فلا إعادة [ 1 ] . وكلامه هذا يعطي أنّ النهي الواقع في العبادات عنده لا يقتضي الفساد .
وإن قلنا بجوازه مع السعة فالأصحّ عدم الإعادة إذا وجد الماء في الوقت ، ونقل عن ابن الجنيد رحمه اللَّه وجوبها تعويلا على هذا الخبر وأمثاله [ 2 ] ، وقد عرفت أنّه محمول على الاستحباب .
هامش
[ 1 ] حكاه عنه في المختلف ص 54 س 7 .
[ 2 ] حكاه عنه في الذكرى ص 110 س 15 .