[ الحديث الثالث ]
« 1 » 3 - فأمّا ما رواه محمد بن علي ( 1 ) بن محبوب عن العبيدي عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلَّا الثلج أو ماءا جامدا ؟ فقال : هو بمنزلة الضرورة يتيمم ( 2 )
شرح
قوله : ( محمّد بن علي ) ( الحديث 544 )
( 1 ) صحيح .
وقوله عليه السّلام : « ويتيمّم »
( 2 ) ممّا استدلّ به للمرتضى رحمه اللَّه على ما ذهب إليه من جواز التيمّم بالثلج [ 1 ] . قال المحقّق الشيخ علي ( أعلى اللَّه شأنه ) : هذا الحديث يحتمل أمرين .
( أحدهما ) أنّ يراد بقوله عليه السّلام : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم » ( 3 ) تيمّمه بالثلج ، ويؤيد هذا قول السائل : « فلا يجد إلا الثلج أو ماء جامدا » وحينئذ فيكون التيمّم به محتملا لمسح أعضاء الطهارة به مجازا عن التيمّم الحقيقي للاشتراك في المسح ، كما يحتمل مسح أعضاء التيمّم به بعد الضرب عليه .
( الثاني ) أن يراد بقوله عليه السّلام التيمّم بالتراب ، على معنى أنّ السائل أراد أنّ الجنب لم يجد ماء يغتسل به إلا الثلج أو ماء جامدا ، ولم يرد أنّ التراب ليس بموجود ، ويؤيّد هذا المعنى قوله عليه السّلام : « هو بمنزلة الضرورة » بل المتبادر إلى الفهم هو هذا المعنى ،
هامش
[ 1 ] كما في الحدائق الناضرة ج 4 ص 308 - 309 ، وجامع المقاصد ج 1 ص 485 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 191 ح 553 ، الكافي ج 3 ص 67 ح 1 .