94 - باب الرجل يحصل في أرض غطَّاها الثلج
[ الحديث الأول ]
« 1 » 1 - أخبرني الحسين ( 1 ) بن عبيد اللَّه عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد في السفر إلَّا الثلج ؟ فقال : يغتسل بالثلج أو ماء النهر . ( 2 )
شرح
94 - ( باب الرجل يكون في أرض غطَّاها الثلج )
قوله : ( أخبرني الحسين ) ( الحديث 542 )
( 1 ) صحيح .
وظاهره أنّ الشيخ رحمه اللَّه قد عمل به فأوجب الغسل به ولو كالدهن من غير إشتراط الجريان ، وهو مذهب المفيد رحمه اللَّه في « المقنعة » [ 1 ] .
وأكثر الأصحاب اشترطوا إمكان اعتماد يده عليه حتّى يخرج منه ما يسمّى به غاسلا [ 2 ] ، وهو إشارة إلى إشتراط الجريان الذي إشترطوه في الماء ، وإلا كان كفاقد الماء والكلام على هذا من وجوه :
( الأوّل ) منع إشتراط الجريان في مفهوم الغسل ، إذ لا دليل معتمد عليه ، والدلائل المعتبرة دالَّة على عدمه .
( وثانيها ) أنّه على تقدير تسليمه يكون محمولا على صورة الإمكان كباقي الشرائط .
( وثالثها ) أنّ المراد جريان ما به الغسل على العضو ، وهاهنا قد جرى الثلج على العضو ، فهو بمنزلة جريان الماء ، وحينئذ فالأصح هو الجواز .
وقوله : « أو ماء النهر »
( 2 ) الظاهر أنّ المراد به الماء الجامد فيه كما لا يخفى .
هامش
[ 1 ] انظر المبسوط ج 1 ص 31 ، والمقنعة ص 8 س 4 .
[ 2 ] منهم العلامة رحمه اللَّه في القواعد ص 23 س 3 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 191 ح 550 .