فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : أن نحمله على ضرب من الاستحباب ، والثاني : أن يكون ذلك إخبارا عن كيفية الغسل ، لأنّ غسل الحايض مثل غسل الجنابة على السواء ، فكأنّه قال : الذي يجب عليها أن تغتسل مثل غسل الجنابة ، ولم يقل انّ غسل الجنابة واجب ويلزمها مع ذلك غسل الحيض ، والذي يكشف عمّا ذكرناه أولا من الاستحباب : [ الحديث الخامس ]
« 1 » 5 - ما رواه علي ( 1 ) بن الحسن عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار السّاباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : ان شاءت أن تغتسل فعلت ، وان لم تفعل فليس عليها شيء فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة .
شرح
غسل الجنابة واجب على الحائض ، وذلك ممّا لا نزاع فيه ، ولا ينافي ذلك الحكم بتداخل الغسلين بدليل خارج .
قوله : ( عليّ ) ( الحديث 506 )
( 1 ) موثّق [ 1 ] .
وهذا الخبر - كما قيل - إنّما يدلّ على أنّ للحائض أن تغتسل غسل الجنابة في حال الحيض ، لا على ما ادعاه الشيخ رحمه اللَّه من الاستحباب .
هامش
[ 1 ] بمصدق بن صدقة وعمّار بن موسى الساباطي الفطحيين الثقتين ومضى ذكرهما ( 2 : 212 ) .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 396 ح 1229 .