يطليه بالحنّاء ثم يتوضأ للصلاة ، فقال : لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه . [ الحديث الثالث ]
3 - « 1 » فأما ما رواه محمّد بن يحيى ( 1 ) رفعه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يخضب رأسه بالحنّاء ثم يبدو له في الوضوء قال : لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه الماء . فأوّل ما فيه أنه مرسل مقطوع الاسناد وما هذا حكمه لا يعارض به الأخبار المسندة ، ولو سلَّم لأمكن حمله على أنه إذا أمكن إيصال الماء إلى البشرة فلا بد من إيصاله ، وإذا لم يمكن ذلك ، أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه ويؤكد ذلك :
شرح
وقال الفاضل المحشّي ( طاب ثراه ) : « الأجود حمل الخبرين على ما إذا لم يكن الحنّاء ساترا لجميع محلّ المسح ، فانّ المسمى منه كاف » .
وهذه التأويلات كلَّها بعيدة ، والأجود الحمل على التقيّة ، فانّ جواز المسح على الحائل مذهب الثّوري ، والأوزاعي ، وأحمد ، وداؤد ، وإسحاق [ 1 ] ، وقال أبو حنيفة : « ان كان رقيقا ينفذ الماء منه ويبلغ ربع الرأس أجزأه » .
قوله : ( محمّد بن يحيى ) ( الحديث - 234 )
( 1 ) مرفوع ، ولكنه موافق الفتوى .
هامش
[ 1 ] حكاه عنهم في « الخلاف » ج 1 ص 7 المسألة 36 وأيضا انظر « نيل الأوطار » ج 1 ص 195 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 359 ح 1080 ، الكافي ج 3 ص 31 ح 12 .