تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وصلَّى فقال : له النبي ( عليه السّلام ) أعد وضوئك وصلاتك فأتى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فشكى ذلك اليه ، فقال هل سمّيت حين توضّأت ؟ قال : لا ، قال : سمّ على وضوئك ، فسمّى وصلَّى ، فأتى النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) فلم يأمره أن يعيد . فالوجه في هذا الخبر أن نحمل التسمية فيه على النية التي ثبت وجوبها ، فأما ما عداها من الألفاظ فإنما هي مستحبة دون أن تكون
شرح
أنه عبادة من اللَّه تعالى يسمّ اللَّه فيها ، أي يقصد بها اللَّه ، ولا يكون لغيره من الغايات » . [ 1 ] ( أقول ) ومع هذا التوجيه فهو بعيد أيضا ، للزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة من النبي ومن علي ( عليهم وعلى آلهم السّلام ) ، والأولى حملها على معناها الحقيقي ، ويكون الغرض الحثّ على الاتيان بالسنن المتاكَّدة سياسة للأمة ، ونظاما للدين ، كما شرع قطع الصلاة لتدارك الأذان والإقامة ، وكما روي أنه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) أمر باحراق بيوت من لم يحضر الجماعة ، وقد كانوا يصلَّون في بيوتهم [ 2 ] . وفي ( المعتبر ) أجاب بالطعن في السند ، لمكان الارسال ، ولو قال مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب ، منعنا ذلك ، لأنّ في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، وإذا أرسل ، احتمل أن يكون الراوي أحدهم .
هامش
[ 1 ] حكى مثل ذلك في « الحدائق » ج 2 ص 153 عن صاحب « رياض المسائل وحياض الدلائل » . [ 2 ] « الفقيه » ج 1 ص 376 ح 1092 و « عقاب الأعمال » ص 276 ح 6 .