وجعلتنا من أهل الإجابة ، وذكرتنا العهد والميثاق ، ولم تنسنا
ذكرك ، فإنك قلت : * ( وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم
ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ) * ( 1 )
بمنك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا ، وأن محمدا عبدك ورسولك
نبينا ، وان عليا أمير المؤمنين ولينا ومولانا ، وشهدنا بالولاية لولينا
ومولانا من ذرية نبيك من صلب ولينا ، ومولانا علي بن أبي طالب
أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت عليه وجعلته في أم الكتاب لديك
عليا حكيما ، وجعلته آية لنبيك وآية من آياتك الكبرى ، والنبأ العظيم
الذي هم فيه مختلفون ، والنبأ العظيم الذي هم عنه معرضون ، وعنه
يوم القيامة مسؤولون ، وتمام نعمتك التي عنها يسأل عبادك إذ هم
موقنون ، وعن النعم مسؤولون ، اللهم وكما كان من شأنك ما أنعمت
علينا بالهداية إلى معرفتهم ، فليكن من شأنك ان تصلي على محمد
وآل محمد ، وان تبارك لنا في يومنا هذا الذي ذكرتنا [ فيه ] ( 2 ) عهدك
وميثاقك ، وأكملت لنا ديننا ، وأتممت علينا نعمتك ، وجعلتنا بنعمتك
من أهل الإجابة والاخلاص بوحدانيتك ، ومن أهل الايمان والتصديق
بولاية أوليائك والبراءة من أعدائك وأعداء أوليائك الجاحدين
المكذبين بيوم الدين ، فأسألك يا رب تمام ما أنعمت علينا ، ولا
تجعلنا من المعاندين ، ولا تلحقنا بالمكذبين بيوم الدين ، واجعل
لنا ( 3 ) قدم صدق مع المتقين ، واجعل لنا من لدنك رحمة ، واجعل لنا
من المتقين إماما إلى يوم الدين يوم يدعى كل أناس بامامهم ،
واجعلنا في ظل القوم المتقين الهداة بعد النذير المنذر والبشير
هامش
( 1 ) الأعراف : 172 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في النسخة : واجعلنا ، وما أثبتناه من المصدر .