ومن اتبعني ( 1 ) ، وسبحان الله عما يشركون بولايته ، وبامر ربهم ،
وباتخاذ الولائج من دونه ، فاشهد يا الهي ان الإمام الهادي المرشد
الرشيد علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) أمير المؤمنين الذي
ذكرته في كتابك ، فقلت : * ( وانه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) * ( 2 ) .
اللهم فانا نشهد بأنه عبدك الهادي من بعد نبيك النذير المنذر ،
والصراط المستقيم ، وامام المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ،
وحجتك البالغة ، ولسانك المعبر عنك في خلقك ، والقائم بالقسط
بعد نبيك ، وديان دينك ، وخزان علمك ، وعيبة وحيك ، وعبدك ،
وأمينك المأمون المأخوذ ميثاقه مع ميثاقك وميثاق رسولك من
خلقك وبريتك بالشهادة والاخلاص بالوحدانية بأنك أنت الله لا إله إلا أنت
، ومحمد عبدك ورسولك ، وعلي أمير المؤمنين ، وجعلت
الاقرار بولايته تمام توحيدك والاخلاص لك بوحدانيتك واكمال
دينك وتمام نعمتك على جميع خلقك ، فقلت - وقولك الحق - :
* ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الاسلام دينا ) * ( 3 ) .
فلك الحمد على ما مننت به علينا من الاخلاص لك بوحدانيتك
وجدت علينا بموالاة وليك الهادي من بعد نبيك النذير المنذر
ورضيت لنا الاسلام دينا بمولانا ، وأتممت علينا نعمتك بالذي
جددت لنا عهدك وميثاقك ، وذكرتنا ذلك وجعلتنا من أهل الاخلاص
والتصديق لعهدك وميثاقك ومن أهل الوفاء بذلك ، ولم تجعلنا من
هامش
( 1 ) في المصدر : اتبعه .
( 2 ) الزخرف 4 .
( 3 ) المائدة 3 .