ربنا فكما كان من شأنك ان جعلتنا من أهل الوفاء بعهدك بمنك
علينا ولطفك لنا ، فليكن من شأنك ان تغفر لنا ذنوبنا ، وتكفر عنا
سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ، [ ربنا ] ( 1 ) وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم
القيامة انك لا تخلف الميعاد .
ربنا آمنا بك ، ووفينا بعهدك ، وصدقنا رسلك ، واتبعنا ولاة الامر
من بعد رسلك ، ووالينا أولياءك ، وعادينا أعدائك ، فاكتبنا مع
الشاهدين ، واحشرنا مع الأئمة الهداة من آل محمد الرسول البشير
النذير ، آمنا يا رب بسرهم وعلانيتهم وشاهدهم وغائبهم
[ ومشاهدهم ] ( 2 ) ، وبحيهم وميتهم ، ورضينا بهم أئمة وسادة وقادة لا
نبتغي بهم بدلا ، ولا نتخذ من دونهم ولائج ابدا .
ربنا فاحينا ما أحييتنا على موالاتهم ، والبراءة من أعدائهم ،
والتسليم لهم ، والرد إليهم ، وتوفنا إذا توفيتنا على الوفاء لك ولهم
بالعهد والميثاق ، والموالاة لهم ، والتصديق والتسليم لهم غير
جاحدين ولا ناكثين ولا مكذبين .
اللهم إني أسألك بالحق الذي جعلت عندهم ، وبالذي فضلتهم
على العالمين جميعا ان تبارك لنا في يومنا هذا الذي أكرمتنا فيه
بالوفاء لعهدك الذي عهدت إلينا ، والميثاق الذي واثقتنا به من
موالاة أوليائك ، والبراءة من أعدائك وتمن علينا بنعمتك ، وتجعله
عندنا مستقرا ثابتا ، ولا تسلبناه ابدا ، ولا تجعله عندنا مستودعا ،
فإنك قلت : * ( فمستقر ومستودع ) * ( 3 ) فاجعله مستقرا ثابتا ، وارزقنا
نصر دينك مع ولي هاد من أهل بيت نبيك قائما رشيدا هاديا
[ مهديا ] ( 4 ) من الضلالة إلى الهدى ، واجعلنا تحت رايته وفي زمرته
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الأنعام : 98 .
( 4 ) من المصدر .