النار ، وهو اليوم الذي يجعل الله فيه سعي الشيعة مشكورا ، وذنبهم مغفورا ،
وعملهم مقبولا .
وهو يوم تنفيس الكرب ، ويوم تحطيط الوزر ، ويوم الحباء والعطية ،
ويوم نشر العلم ، ويوم البشارة والعيد الأكبر ، ويوم يستجاب فيه الدعاء ، ويوم
الموقف العظيم ، ويوم لبس الثياب ونزع السواد ، ويوم الشرط المشروط ،
ويوم نفي الهموم ، ويوم الصفح عن مذنبي شيعة أمير المؤمنين ، وهو يوم
السبقة ، ويوم اكثار الصلاة على محمد وآل محمد ، ويوم الرضا ، ويوم عيد
أهل بيت محمد ، ويوم قبول الأعمال ، ويوم طلب الزيادة ، ويوم استراحة
المؤمنين ، ويوم المتاجرة ، ويوم التودد ، ويوم الوصول إلى رحمة الله ، ويوم
التزكية ، ويوم ترك الكبائر والذنوب ، ويوم العبادة ، ويوم تفطير الطائمين ،
فمن فطر فيه صائما مؤمنا [ كان ] ( 1 ) كمن أطعم فئاما وفئاما ، إلى أن عد
عشرا ، ثم قال : أو تدري ما الفئام ؟ قال : لا ، قال : مائة الف .
وهو يوم التهنئة ، يهنئ بعضكم بعضا ، فإذا لقي المؤمن أخاه ، يقول :
الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم
السلام ) ، وهو يوم التبسم في وجوه الناس من أهل الايمان ، فمن تبسم في
وجه أخيه يوم الغدير نظر الله إليه يوم القيامة بالرحمة ، وقضى له [ الف ] ( 2 )
حاجة ، وبنى له قصرا في الجنة من درة بيضاء ، ونظر وجهه ، وهو يوم الزينة ،
فمن تزين ليوم الغدير غفر الله له كل خطية عملها صغيرة أو كبيرة ، وبعث
الله إليه ملائكة يكتبون له الحسنات ، ويرفعون له الدرجات إلى قابل مثل
ذلك اليوم ، فان مات مات شهيدا ، وان عاش عاش سعيدا .
ومن أطعم مؤمنا كان كمن أطعم جميع الأنبياء والصديقين ، ومن زار
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .