أربعة أيام إلى الله كما تزف العروس إلى خدرها ، قيل : ما هذه الأيام ؟ قال : يوم
الأضحى ، ويوم الفطر ، ويوم الجمعة ، ويوم الغدير ، وان يوم الغدير بين
الأضحى والفطر والجمعة كالقمر بين الكواكب ، وهو اليوم ( 1 ) الذي نجا
فيه إبراهيم الخليل من النار فصامه شكرا لله ، وهو [ اليوم ] ( 2 ) الذي أكمل [ الله ] ( 3 ) به
الدين في إقامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علما ، وأبان
فضيلته ووصائته ( 4 ) ، فصام ذلك اليوم .
وانه ليوم الكمال ، ويوم مرغمة الشيطان ، ويوم تقبل اعمال الشيعة
ومحبي آل محمد ، وهو اليوم الذي يعمد الله فيه إلى ما عمله المخالفون
فيجعله هباء منثورا ، وذلك قوله تعالى : * ( فجعلناه هباء منثورا ) * ( 5 ) .
وهو اليوم الذي يأمر جبرئيل ( عليه السلام ) ان ينصب كرسي كرامة الله
بإزاء بيت المعمور ، ويصعده جبرئيل ، ويجتمع إليه الملائكة من جميع
السماوات ، ويثنون على محمد ، ويستغفرون لشيعة أمير المؤمنين والأئمة
( عليهم السلام ) ومحبيهم من ولد آدم ( عليه السلام ) .
وهو اليوم الذي يأمر الله فيه الكرام الكاتبين ان يرفعوا القلم عن محبي
أهل البيت وشيعتهم ثلاثة أيام من يوم الغدير ، ولا يكتبون عليهم شيئا من
خطاياهم ، كرامة لمحمد وعلي والأئمة .
وهو اليوم الذي جعله الله لمحمد وآله وذوي رحمته ، وهو اليوم الذي
يزيد الله في مال من عبد فيه ووسع على عياله ونفسه واخوانه ، ويعتقه الله من
هامش
( 1 ) في النسخة : يوم ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في النسخة : ووصاته .
( 5 ) الفرقان : 23 .