تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المهم في طريق خبر غدير خم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزله ( 1 ) وانا مبين لكم سبب نزول هذه الآية : ان جبرئيل ( ع ) هبط إلي مرارا ثلاث ، يأمرني عن الله ( 2 ) ربي وهو السلام ، ان أقوم في هذا المشهد ، فاعلم كل أبيض واسود : ان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أخي ووصيي ، وخليفتي والإمام بعدي ، الذي محله مني محل هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ، وهو وليكم من بعد الله ورسوله ، وقد أنزل الله تبارك وتعالي [ علي ] ( 3 ) بذلك آية من كتابه * ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 4 ) وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع ، يريد الله عز وجل في كل حال . وسألت جبرئيل ( ع ) ان يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم أيها الناس ، لعلمي بقلة المتقين ، وكثر المنافقين ، وادغال الآثمين ، وختل المستهزئين بالاسلام ، الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم * ( يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) * ( 5 ) * ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) * ( 6 ) وكثرة اذاهم لي في غير مرة حتى سموني اذنا وزعموا اني كذلك ، لكثرة ملازمته إياي واقبالي عليه ، حتى انزل الله عز وجل في ذلك [ قرآنا ] ( 7 ) * ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن ) * - على الذين يزعمون أنه اذن - * ( خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) * الآية ( 8 ) ولو شئت ان اسمي بأسمائهم لسميت ، وان اؤمي إليهم بأعيانهم لا ومئت ، وان أدل عليهم لدللت ، ولكني والله في أمورهم قد تكرمت ، وكل ذلك لا يرضى الله مني الا ان أبلغ ما انزل إلي ، ثم تلا ( عليه السلام ) * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل
هامش
( 1 ) في المصدر : ما انزل الله تعالى إلي . ( 2 ) في المصدر : عن السلام ربي . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) المائدة 55 . ( 5 ) الفتح 11 . ( 6 ) النور 15 . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) التوبة 61 .