إليك من ربك ) * - في علي - * ( وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس ) * ( 1 ) فاعلموا معاشر الناس ان الله قد نصبه لكم وليا
واماما مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين باحسان ،
وعلى البادي والحاضر ، وعلى الأعجمي والعربي ، والحر والمملوك ،
والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موحد ماض حكمه ،
جائز قوله ، نافذ امره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه ، مؤمن من صدقه فقد
غفر الله له ، ولمن سمع منه ، وأطاع له .
معاشر الناس انه آخر مقام أقومه في هذا المشهد ، فاسمعوا
وأطيعوا ، وانقادوا لأمر ربكم ، فان الله عز وجل هو مولاكم والهكم ، ثم من
دونه ( رسولكم ) ( 2 ) محمد ( ص ) وليكم القائم المخاطب لكم ، ثم من بعدي
علي وليكم وامامكم ، بمر ربكم ، ثم الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم
تلقون الله ( عز وجل ) ( 3 ) ورسوله ، لا حلال الا ما أحله الله ، ولا حرام الا ما
حرمه الله ، عرفني الحلال والحرام ، وانا أفضيت لما علمني ربي من كتابه ،
وحلاله وحرامه إليه .
معاشر الناس ما من علم الا وقد أحصاه الله في ، وكل علم علمت فقد
أحصيته في امام ( 4 ) مبين ، وما من علم الا علمته عليا ، وهو الامام المبين .
معاشر الناس لا تضلوا عنه ، ولا تتفرقوا ( 5 ) منه ، ولا تستكبروا ولا
تستنكفوا من ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ، ويعمل به ، ويزهق الباطل ،
وينهى عنه ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، ثم إنه أول من آمن بالله ورسوله ،
وهو الذي فدى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه ، وهو الذي كان مع
رسول الله ( ص ) ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره .
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) في المصدر : امام المتقين .
( 5 ) في المصدر : تنفروا .