تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المهم في طريق خبر غدير خم — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وخذ عليهم البيعة ، وجدد عهدي وميثاقي لهم الذي واثقتهم عليه ، فاني قابضك إلي ، ومستقدمك علي ، فخشي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قومه ( 1 ) وأهل النفاق والشقاق أن يتفرقوا ويرجعوا جاهلية ( 2 ) ، لما عرف من عداوتهم ، ولما تنطوي عليه أنفسهم لعلي ( عليه السلام ) من ( 3 ) البغضاء . وسأل جبرئيل ان يسأل ربه العصمة من الناس ، وانتظر ( 4 ) جبرئيل بالعصمة من الناس من ( 5 ) الله جل اسمه ، فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف ، فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) في مسجد الخيف ، فامره بان يعهد عهده ، ويقيم عليا علما للناس ( 6 ) ، ولم يأته بالعصمة من الله جل جلاله بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم ، بين مكة والمدينة ، فاتاه جبرئيل ( ع ) فامره بالذي اتاه فيه من قبل الله تعالى ، ولم يأته العصمة ، فقال : يا جبرئيل اني اخشى قومي ان يكذبوني ، ولا يقبلوا قولي في علي ( عليه السلام ) ، فرحل ، فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال ، اتاه جبرئيل ( ع ) على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار ، والعصمة من الناس ، فقال : يا محمد ان الله عز وجل يقرؤك السلام ، ويقول لك : * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك - في علي - وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 7 ) وكان أوائلهم قريب من الجحفة ، فامره بان يرد من تقدم منهم ، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ، ليقيم عليا [ علما ] ( 8 ) للناس ، ويبلغهم ما انزل الله تعالى في علي ( ع ) ، وأخبره ان الله عز وجل قد عصمه من الناس ، فامر رسول الله ( ص ) عندما جاءته العصمة ، مناديا ينادي في الناس : الصلاة جامعة ، ويرد من تقدم منهم ، ويحبس من تأخر ، وتنحى عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير ، امره بذلك جبرئيل ( ع ) عن الله
هامش
( 1 ) في المصدر : من قومه . ( 2 ) في المصدر : إلى جاهلية . ( 3 ) في المصدر : من العداوة والبغضاء . ( 4 ) في المصدر بزيادة أن يأتيه . ( 5 ) في المصدر : عن . ( 6 ) في المصدر بزيادة : يهتدون به . ( 7 ) المائدة 67 . ( 8 ) من المصدر .
كشف المهم في طريق خبر غدير خم — صفحة 193 | السيد هاشم البحراني