من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ثم لم
تشهد اليوم بالولاية ، فلا أماتك الا حيث هاجرت منه .
قال جابر بن عبد الله الأنصاري ، ولقد ( 1 ) رأيت انس بن مالك ، وقد
ابتلى ببرص يغطيه بالعمامة فلا تستره ، ولقد رأيت الأشعث بن قيس ، وقد
ذهبت كريمتاه ، وهو يقول : الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب علي بالعمى في الدنيا ، ولم يدع علي بالعذاب في الآخرة ،
فأعذب ، واما خالد بن يزيد فإنه مات ، وأراد أهله ان يدفنوه فحفر له في منزله
فدفن ، فسمعت بذلك كندة ، فجاءت بالخيل والإبل ، فعقرتها على باب منزله ،
فمات ميتة جاهلية . واما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن ، فمات بها ،
ومنها كان هاجر ( 2 ) .
الرابع : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا أبو
عبد الله جعفر بن محمد الحسني ، قال : حدثنا محمد بن علي بن خلف ، قال :
حدثنا سهل بن عامر ، قال : حدثنا زافر بن سليمان ، عن شريك ، عن أبي
إسحاق ، قال : قلت : لعلي بن الحسين ( ع ) ما معني قول النبي ( ص ) من
كنت مولاه فعلي مولاه ؟ قال : أخبرهم بأنه الامام بعده ( 3 ) .
الخامس : ابن بابويه قال : حدثنا الحسين بن إبراهيم ( رحمه الله ) ، قال :
حدثنا علي بن إبراهيم ، عن جعفر بن سلمة الأصفهاني ، عن إبراهيم بن
محمد ، قال : حدثنا القتاد ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن البريد ، عن أبيه ،
قال : سئل زيد بن علي عن قول رسول الله ( ص ) : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، قال : نصبه علما ليعلم [ به ] ( 4 ) حزب الله عز وجل عند الفرقة ( 5 ) .
السادس : ابن بابويه قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد
هامش
( 1 ) في المصدر : والله لقد رأيت .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 106 .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 107 .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) أمالي الصدوق ص 107 .