السابع والعشرون : من مناقب الفقيه علي بن المغازلي الواسطي
الشافعي قال : أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد الله بن العلاف البزاز اذنا ، قال :
أخبرني عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزاز ، قال : أخبرني عبد الله
بن محمد بن عثمان ، قال : حدثني محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدثني أبو
حاتم مغيرة بن محمد المهلبي ، قال : حدثني مسلم بن إبراهيم ، حدثني نوح
ابن قيس الحداي ( 1 ) ، حدثني الوليد بن صالح ، عن ابن امرأة زيد بن أرقم ، قالت
اقبل نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) من مكة في حجة الوداع ، حتى نزل
بغدير الجحفة بين مكة والمدينة ، فامر بالدوحات من شوك ، فقم ما تحتهن
ثم نادى الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم
شديد الحر ، [ أو ] ان منا لمن يضع رداءه على رأسه ، وبعضه تحت ( 2 ) قدميه من شدة
الحر ( 3 ) حتى انتهينا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلا بنا الظهر ،
ثم انصرف إلينا ، فقال الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ،
ولا مضل لمن هدى ، واشهد ان لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد : أيها الناس ، فإنه لم يكن لنبي من العمر الا نصف ما عمر من قبله ، وان
عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، واني قد أسرعت في العشرين ألا
واني يوشك ان أفارقكم ، [ الا ] ( 4 ) واني مسؤول ، وأنتم مسؤولون ، فهل بلغتكم
فماذا أنتم قائلون فقام من كل ناحية من القوم مجيب ، يقول نشهد انك
عبد الله ورسوله ، قد بلغت رسالته ، وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره ،
وعبدته حتى اتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته ، فقال :
هامش
( 1 ) في المصدر : الحداني .
( 2 ) في المصدر : على .
( 3 ) في المصدر الرمضاء .
( 4 ) من المصدر .