قال : عن أبي سريحة [ أو ] زيد بن أرقم : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 1 ) .
السادس والعشرون : ومن الكتاب المذكور من الباب المذكور من
صحيح أبي داود ، وهو كتاب السنن ، وصحيح الترمذي ، عن حصين بن سبرة فإنه
قال لزيد بن أرقم ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا بن أخي والله لقد كبرت سني ،
وقدم عهدي ، ونسيت بعض ما كنت أعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
فما حدثتكم فاقبلوه ، وما لا فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) يوما خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة عند الجحفة ، فحمد
الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : اما بعد أيها الناس انما انا بشر يوشك
ان يأتيني رسول ربي عز وجل فأجيب ، وانا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب
الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ، فحث على كتاب
الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكر كم الله في أهل بيتي ، أذكر كم الله
في أهل بيتي ، وكتاب الله ، فإنهما لن يفترقا حتى يلقوني ( 2 ) على الحوض .
فقال له حصين : ومن أهل بيته ، أليس نساؤه من أهل بيته قال : نساؤه من
أهل بيته ، ولكن [ قد ] تكون المرأة ثم تطلق ، ثم ترجع إلى أهلها ، ولكن أهل بيته من
حرم الصدقة بعده . وفي رواية جرير عنه ، قال : كتاب الله فيه الهدى
والنور ، من استمسك به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 5 ص 633 ح 3713 ، إحقاق الحق ج 6 ص 229 عن الجمع بين
الصحاح .
( 2 ) في الترمذي يردا .
( 3 ) صحيح الترمذي الجزء الخامس ص 663 ، غاية المرام ص 335 عن الجمع بين
الصحاح ، العمدة لابن البطريق ص 103 ح 139 .