حدثتكم [ به ] فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله
وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : اما بعد الا أيها الناس فإنما انا بشر
يوشك ان يأتيني رسول ربي فأجيب ، وانا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب
الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب
الله ، ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ( 1 ) فقال له
حصين : ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال : نساؤه من أهل بيته
، ولكن أهل بيته من حرم صدقة بعده ( 2 ) .
قال الحميدي : زاد في حديثه جرير كتاب الله فيه الهدى والنور ، من
استمسك به واخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ( 3 ) . وفي حديث
سعيد بن مسروق ، عن يزيد بن حيان نحوه ، غير أنه قال : الا واني تارك فيكم
ثقلين ، أحدهما كتاب الله ، وهو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن
تركه كان على ضلالة وفيه : فقلنا من أهل بيته ، نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله ان
المرأة تكون مع الرجل العصر ، ثم الدهر ، ثم يطلقها ، فترجع إلى أبيها
وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته ، الذين حرموا الصدقة بعده ( 4 ) .
الخامس والعشرون : من الجمع بين الصحاح الستة من الجزء
الثالث ، من جمع أبي الحسن رزين العبدري امام الحرمين ، في باب مناقب
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وذلك على حد ثلث الكتاب
من صحيح أبي داود السجستاني ، وهو كتاب السنن ، ومن صحيح الترمذي ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي .
( 2 ) صحيح مسلم ج 4 ص 1873 ج 2408 .
( 3 ) صحيح مسلم ج 4 ص 1873 .
( 4 ) صحيح مسلم ج 4 ص 1874 .