ذكره إلا أن يقول قائل : عمر . ثم ملك عثمان فملك رجل لم يك أحد
في مثل نسبه وفعل ما فعل وعمل به ما عمل . فوالله ما عدا أن هلك فهلك
ذكره وذكر ما فعل به . وأن أخا بني هاشم يصاح به في كل يوم خمس
مرات : أشهد أن محمدا رسول الله . فأي عمل يبقى بعد هذا لا أم لك ؟ لا
والله إلا دفنا دفنا .
وهذا الكلام في حق النبي - عليه السلام - يدل على وهن عقيدته
فيه .
حدث الزبير عن رجاله ( 1 ) قال : دخل محقن بن أبي محقن الضبي
على معاوية فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من عند ألأم العرب وأبخل العرب
وأعيا العرب وأجبن العرب .
قال : ومن هو يا أخا بني تميم ؟
قال : علي بن أبي طالب .
قال معاوية : اسمعوا يا أهل الشام ما يقول أخوكم العراقي
فابتدروه أيهم ينزل عليه ويكرمه .
فلما تصدع الناس عنه قال : كيف قلت ؟ فأعاد عليه .
فقال له : ويحك يا جاهل كيف يكون ألأم العرب وأبوه أبو
طالب وجده عبد المطلب وامرأته فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه
وآله - . وأنى يكون أبخل العرب فوالله لو كان له بيتان بيت تبن وبيت
تبر ( 2 ) لأنفد تبره قبل تبنه . وأنى يكون أجبن العرب فوالله ما التقت
فتيان قط إلا كان فارسهم غير مدافع . وأنى يكون أعيا العرب فوالله ما
سن البلاغة لقريش غيره . ولما قامت أم محقن عنه ألأم فأبخل وأجبن وأعيا
هامش
1 - كشف الغمة 2 / 47 .
2 - التبر - بكسر التاء - : الذهب غير مضروب .