وكنا لها خير بنين [ فتجاوز الله عنها ] ( 1 ) . وقاتلت أنت وأبوك عليا فإن
كان علي مؤمنا فقد ضللتم بقتالكم أمير المؤمنين وإن كان كافرا فقد بؤتم
بسخط من الله [ ورسوله ] ( 2 ) بفراركم من الزحف . وأما المتعة فإنا
نحلها . سمعت النبي - صلى الله عليه وآله - يحلها ويرخص فيها
فأفتيت فيها .
حدث الزبير ( 3 ) عن مطرف بن المغيرة بن شعبة قال : وفدت مع
أبي المغيرة على معاوية وكان أبي يأتيه فيتحدث معه ثم ينصرف إلي
فيذكر معاوية ويعجب بما يرى منه . إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء
ورأيته مغتما ( 4 ) [ منذ الليلة ] ( 5 ) . فانتظرته ساعة وظننت أنه لشئ
حدث فينا وفي علمنا .
فقلت : ما لي أراك مغتما منذ الليلة ؟
فقال : يا بني جئت من عند أخبث الناس .
قلت : وما ذاك ؟
قال : قلت له وقد خلوت به : إنك قد بلغت سنا يا أمير المؤمنين .
فلو أظهرت عدلا وبسطت خيرا فإنك قد كبرت . ولو نظرت إلى إخوتك
من بني هاشم فوصلت أرحامهم فوالله ما عندهم اليوم شئ تخافه .
فقال : هيهات هيهات ملك أخو بني تيم فعدل وفعل ما فعل
فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذكره إلا أن يقول قائل : أبو بكر . ثم ملك
أخو بني عدي فاجتهد وشمر عشر سنين . فوالله ما عدا أن هلك فهلك
هامش
1 - من المصدر .
2 - ليس في م والمصدر .
3 - كشف الغمة 2 / 44 . وفيه : حدث الزبير عن رجاله قال : قال مطرف بن . . .
4 - المصدر : معتما .
5 - من المصدر .