أخذت ديني . وأما الإمامة فما أعرف إماما إلا كتاب الله وسنة نبيه
- ( ص ) - . فهما إماماي وعليهما عقدي . فأما ما ذكر أمير
المؤمنين أن ما مثلي يولي أحكام المسلمين فذاك شئ أنتم فعلتموه . فإن
كان خطأ وجب عليكم الاستغفار منه وإن كان صوابا وجب عليكم
الامساك عنه .
قال : ما تقول في علي بن أبي طالب - عليه السلام - ؟
قال : ما قال فيه جدك العباس وعبد الله .
قال : وما قالا ؟ قال : أما العباس فمات وهو عنده أفضل أصحاب رسول الله
- صلى الله عليه وآله - . وقد شاهد كبراء الصحابة المهاجرين يحتاجون إليه
في الحوادث ولم يحتج إلى أحد منهم حتى خرج من الدنيا . وأما عبد الله
بن عباس - رضي الله عنه - فضارب معه بسيفين ( 1 ) وشهد حروبه
وكان فيها رأسا متبعا ( 2 ) وقائدا مطاعا . فلو كانت إمامته جورا كان أول
من يقعد ( 3 ) عنه أبوك لعلمه بدين الله وفقهه في أحكام الله .
فسكت المهدي وخرج شريك فما كان بين عزله وبين هذا
المجلس إلا جمعة أو نحوها .
حدث الزبير ( 4 ) قال : إن ابن الزبير قال لابن عباس : قاتلت أم
المؤمنين وحواري رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأفتيت بتزويج المتعة .
قال : أنت أخرجتها وأبوك وخالك وبنا سميت أم المؤمنين
هامش
1 - ش ، د وم : بصفين .
2 - ش ، د وم : متتبعا .
3 - ش ود : يبعد .
م : يد عنه .
4 - كشف الغمة 2 / 45 . وفيه : حدث الزبير عن رجاله .