فردموا ( 1 ) عليهم باب الكهف بالكلس والحجارة . ثم قال لأصحابه : قولوا
لهم يقولوا لإلههم الذي في السماء إن كانوا صادقين أن يخرجهم من هذا
الموضع .
فمكثوا ثلاثمائة وتسع سنين فنفخ الله فيهم الروح وهبوا من رقدتهم كما بزغت الشمس .
فقال بعضهم لبعض : لقد غفلنا هذه الليلة
عن عبادة الله قوموا بنا إلى الماء . فقاموا ( 2 ) فإذا العين قد غارت
والأشجار قد جفت . فقال بعضهم لبعض : إنا أمرنا هذا لفي عجب
مثل هذه العين قد غارت في ليلة واحدة ومثل هذه الأشجار قد جفت في
ليلة واحدة . فألقى الله عليهم الجوع فقالوا : أيكم يذهب بورقكم هذه إلى
المدينة فيأتينا بطعام منها ولينظر إلا يكون من الطعام الذي يعجن بشحم
الخنزير ؟ [ فذلك قوله - تعالى - : ( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة
فلينظر أيها أزكى طعاما ) ( 3 ) أي : أحل وأجود وأطيب ] ( 4 ) .
فقال تمليخا : يا إخوتي لا يأتيكم بالطعام غيري . ولكن أيها
الراعي ادفع إلي ثيابك وخذ ثيابي .
فلبس ثياب الراعي ومضي . فكان يمر بمواضع لا يعرفها [ وطريق
ينكرها ] ( 5 ) حتى أتى باب المدينة فإذا عليه علم أخضر مكتوب : لا
إله إلا الله عيسى رسول ( 6 ) الله . فطفق الفتى ينظر ويمسح عينيه ويقول :
أراني نائما .
فلما طال علية ذلك دخل المدينة فمر بأقوام يقرأون الإنجيل
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فردم .
2 - المصدر : ( العين ) بدل ( الماء فقاموا ) .
3 - الكهف / 19 .
4 و 5 - من المصدر .
6 - المصدر : روح .