أرجلهم تقطر دما لأنهم لم يعتادوا المشي [ على أقدامهم ] ( 1 ) . فاستقبلهم
رجل راع فقالوا : أيها الراعي هل عندك شربة من ماء أو لبن ؟
فقال : عندي ما تحبون ولكني أرى وجوهكم وجوه الملوك وما
أظنكم إلا هرابا فأخبروني بقصتكم .
فقالوا : يا هذا إنا دخلنا في دين لا يحل لنا الكذب أفينجينا
الصدق ؟
قال : نعم فأخبروه بقصتهم .
فأكب الراعي على أرجلهم يقبلها ويقول : قد وقع في قلبي ما
وقع في قلوبكم فقفوا لي ههنا حتى أرد هذه الأغنام إلى أربابها وأعود
إليكم . فوقفوا له فردها وأقبل يسعى يتبعه كلب له .
فوثب اليهودي [ قائما ] ( 2 ) فقال : يا علي [ إن كنت عالما
فأخبرني ] ( 3 ) ما كان لون الكلب وما اسمه ؟
قال : يا أخا اليهود حدثني حبيبي محمد - صلى الله عليه وآله -
إن لون الكلب كان أبلق بسواد وإن اسم الكلب كان قطمير .
فلما نظر الفتية إلى الكلب قال بعضهم لبعض : إنا نخاف أن
يفضحنا هذا الكلب بنباحه فألحوا عليه ضربا ( 4 ) بالحجارة . فلما نظر الكلب
أنهم قد ألحوا عليه بالطرد ( 5 ) أقعى على ذنبه ( 6 ) وتمطى وقال بلسان طلق
ذلق : يا قوم تطردوني فإني ( 7 ) أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
هامش
1 - من المصدر .
2 و 3 - من المصدر .
4 - هكذا ي م . وفي سائر النسخ والمصدر : طردا .
5 - المصدر : بالحجارة والطرد .
6 - هكذا في م . وفي سائر النسخ والمصدر : رجليه .
7 - المصدر : لم تطردونني وأنا .