قال : اسمي تمليخا بن فسطين ( 1 ) .
قال : أعده علي فأعاده عليه .
فانكب الشيخ على يديه ورجليه يقبلهما وقال : هذا جدي
ورب الكعبة . وهو أحد الفتية الذين هربوا من دقيانوس الملك الجبار إلى
جبار السماوات والأرض ولقد كان عيسى - عليه السلام - أخبرنا
بقصتهم وأنهم سيحيون .
فأنهى ( 2 ) ذلك إلى الملك فركب الملك وحضرهم . فلما رأى تمليخا
نزل عن فرسه وحمل تمليخا على عاتقه . وجعل الناس يقبلون يديه
ورجليه ويقولون له : تمليخا ما فعل أصحابك ؟ فأخبرهم أنهم في
الكهف .
وكانت المدينة قد وليها رجلان رجل ( 3 ) مسلم ورجل ( 4 )
نصراني . فركبا في أصحابهما [ وأخذا تمليخا ] ( 5 ) فلما صاروا قريبا من
الكهف قال لهم تمليخا : يا قوم إني أخاف أن يحسوا بوقع حوافر [ الخيل
و ] ( 6 ) الدواب وصلصلة اللجم والسلاح فيظنوا دقيانوس قد غشيهم
فيموتوا جميعا قفوا قليلا حتى أدخل عليهم فأخبرهم .
فوقف الناس ودخل عليهم تمليخا . فوثب إليه الفتية فاعتنقوه
وقالوا : الحمد لله الذي نجاك من دقيانوس .
فقال دعوني منكم ومن دقيانوس كم لبثتم ؟
قالوا : لبثنا يوما أو بعض يوم .
قال : بل لبثتم ثلاثمائة وتسع سنين وقد مات دقيانوس وانقرض
هامش
1 - المصدر : فلسطين .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فألقى .
3 و 4 - المصدر : ملك .
5 و 6 - من المصدر .