له دعوني أحرسكم من عدوكم وأتقرب إلى الله - تعالى - بذلك . فتركوه
ومضوا . فصعد بهم الراعي جبلا وانحط بهم على كهف .
فوثب اليهودي وقال : يا علي ما اسم ذلك الجبل [ وما اسم
الكهف ؟ ] ( 1 ) .
فقال : يا أخا اليهود اسم الجبل نيكلوس ( 2 ) واسم الكهف
الوصيد . وإذا بفناء الكهف أشجار مثمرة وعين غزيره فأكلوا من الثمار
وشربوا من الماء . وجنهم الليل فآووا إلى الكهف وربض الكلب على
باب الكهف ومد يديه عليه . وأمر الله - تعالى - ملك الموت بقبض
أرواحهم ووكل الله - تعالى - بكل رجل منهم ملكين يقلبانه من ذات
اليمين إلى ذات الشمال ومن ذات الشمال إلى ذات اليمين . وأوحى الله
- تعالى - إلى الشمس فكانت تزاور عن كهفهم ذات اليمين إذا طلعت
وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال .
فلما رجع الملك ( 3 ) دقيانوس من عيده سأل عن الفتية فقيل له :
إنهم اتخذوا إلها غيرك وخرجوا هربا ( 4 ) منك . فركب في ثمانين ألف
فارس وجعل يقص ( 5 ) آثارهم حتى صعد الجبل وشارف الكهف فنظر إليهم
مضطجعين فظن أنهم نيام فقال لأصحابه : أردت أن أعاقبهم بشئ ما
عاقبتهم بأكثر مما عاقبوا به أنفسهم فائتوني بالبنائين . [ فأتى بهم ] ( 6 )
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : نا جلوس .
م : ننكلوس .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الكافر .
4 - المصدر : هاربين .
5 - المصدر : يقفوا . ش ، د وم : يعدوا .
6 - من المصدر .