الشيخ وأهل المسجد حتى صرنا إلى الدار وقال الشيخ : إني أنتظرك ( 1 ) .
فدققت الباب وقد ذهب من كان معي فإذا شاب ( 2 ) آدم قد خرج إلى .
فلما رأى البغلة قال : مرحبا بك والله ما كساك أبو فلان خلعته ( 3 ) ولا
حملك على بغلته إلا أنك تحب الله ورسوله . إن أقررت عيني لأقرن عينك .
والله يا سليمان إني لا ألبس ( 4 ) بهذا الحديث الذي سمعته
وتسمعه أخبرني أبي عن جدي عن أبيه قال : كنا مع النبي - صلى
الله عليه وآله - جلوسا بباب داره فإذا فاطمة - عليها السلام - قد أقبلت
وهي حاملة الحسين وهي تبكي بكاء شديدا . فاستقبلها رسول الله - صلى
الله عليه وآله - فتناول الحسين منها وقال : لها ما يبكيك يا فاطمة ؟
قالت : يا أبة عيرتني نساء قريش وقلن : زوجك أبوك معدما لا
مال له .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : مهلا وإياي أن أسمع هذا
منك فإنني لم أزوجك حتى زوجك الله - تعالى - من فوق عرشه وشهد
على ذلك جبريل . وأن الله - تعالى - اطلع على الدنيا ( 5 ) فاختار من
الخلائق أباك فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار من الخلائق عليا - عليه
السلام - فأوحى إلي فزوجتك إياه واتخذته وصيا ووزيرا . فعلي أشجع
الناس قلبا وأعلم الناس علما وأحلم الناس حلما وأقدم الناس
هامش
1 - هكذا في م . وفي سائر النسخ والمصدر : انظر لا تحتبس .
2 - آدم : شديد السمرة .
3 - م : خلعة .
4 - ج وأ : لأنس .
المصدر : لأنفس .
5 - م : اطلع على الدنيا اطلاعة .