مفارقتك .
فاشتد بكاؤها . ثم قالت : يا أبة أين ألقاك ؟
قال : تلقيني على تل الحمد ( 1 ) اشفع لأمتي .
قالت : يا أبة فإن لم ألقك ؟
قال : تلقيني على الصراط وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن شمالي
وإسرافيل آخذ بحجزتي والملائكة خلفي وأنا أنادي : يا رب أمتي أمتي
هون عليهم الحساب . ثم انظر يمينا وشمالا إلى أمتي وكل نبي يومئذ
مشتغل بنفسه يقول : يا رب نفسي نفسي . وأنا أقول : يا رب أمتي
أمتي . فأول من يلحق بي يوم القيامة من أمتي أنت وعلي والحسن
والحسين . فيقول الرب : يا محمد إن أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال
لغفرت ما لم يشركوا بي شيئا ولم يوالوا لي عدوا .
فلما سمع الشاب هذا مني أمر لي بعشرة آلاف درهم وكساني
ثلاثين ثوبا . ثم قال لي : من أين أنت ؟
قلت : من أهل الكوفة .
قال : عربي أنت أم مولى ( 2 ) ؟
قلت : بل عربي .
قال : فكما أقررت عيني أقررت عينك . ثم قال : آتني ( 3 ) غدا في
مسجد بني فلان وإياك أن تخطئ الطريق .
فذهبت إلى الشيخ وهو جالس في المسجد ينتظرني . فلما رآني
استقبلني وقال : ما فعل أبو فلان ؟
هامش
1 - م : ( تحت لواء الحمد ) بدل ( على تل الحمد ) .
2 - م : مولد .
3 - م : إنني .