أبغضكما فقد أبغض رسول الله . فقال أبو بكر : يا رسول الله أعطني أحدهما أحمله .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : نعم الحمولة ونعم المطية
تحتهما .
فلما أن صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر بن الخطاب فقال له مثل
مقالة أبي بكر فرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - كما رد على أبي
بكر ( 1 ) . فرأيت الحسن متشبثا بثوب رسول الله - صلى الله عليه وآله -
ووجدنا يد النبي على رأسه . فدخل النبي - صلى الله عليه وآله -
المسجد فقال : لأشرفن اليوم ابني كما شرفهما الله - تعالى - . وقال :
يا بلال علي بالناس فنادى فيهم فاجتمعوا .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : يا معشر أصحابي بلغوا عن
نبيكم محمد - صلى الله عليه وآله - سمعنا رسول الله - صلى الله عليه
وآله - يقول : ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : عليكم بالحسن والحسين فإن جدهما رسول الله وجدتهما
خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة . معشر الناس هل أدلكم على
خير الناس أبا وأما ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : عليكم بالحسن والحسين فإن أباهما علي بن أبي طالب
- عليه السلام - وهو خير منهما شاب يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ذو المنفعة والمنقبة في الإسلام . وأمهما فاطمة بنت رسول الله سيدة
نساء أهل الجنة . معشر الناس ألا أدلكم خير الناس عما وعمة ؟
هامش
1 - ش ود : صاحبه .