العباس بن عبد المطلب .
قال : صدقت فأخبرني بالله وبقرابتي من رسول الله - صلى الله
عليه وآله - كم رويت في علي من فضيلة عن جميع الفقهاء وكم يكون ؟
قلت : يسيرا يا أمير المؤمنين نحو عشرة آلاف حديث وما زاد .
قال : يا سليمان لأحدثنك في فضائل علي - عليه السلام -
حديثين يأكلان ( 1 ) كل حديث رويته عن جميع الفقهاء . فإن حلفت لي
الآن ألا ترويهما لأحد من الشيعة حدثتك بهما .
فقلت : لا أحلف ولا أخبر بهما أحدا منهم .
فقال : كنت هاربا من بني مروان وكنت أدور البلدان أتقرب
إلى الناس بحب علي بن أبي طالب - عليه السلام - وفضائله وكانوا
يرووني ويطعموني ويزوروني ويكرموني ويخدموني ويحملوني حتى وردت
بلاد الشام . فكانوا إذا أصبحوا لعنوا عليا - عليه السلام - في مساجدهم
لأن كلهم خوارج وأصحاب معاوية . فدخلت مسجدا وفي نفسي منهم
شئ فأقيمت الصلاة فصليت الظهر وعلى كساء خلق . فلما سلم الإمام
اتكأ على الحائط وأهل المسجد حضور فجلست فلم أر أحدا منهم يتكلم
توقيرا لإمامهم فإذا بصبيين قد دخلا المسجد .
فلما نظر إليهما الإمام قال : ادخلا مرحبا بكما ومرحبا بمن
سميتما ( 2 ) باسميهما ( 3 ) . والله ما سميتكما باسميهما ( 4 ) إلا لحب محمد وآل
محمد . فإذا أحدهما يقال له : الحسن والآخر : الحسين .
فقلت فيما بيني وبين نفسي : قد أصبت اليوم حاجتي ولا قوة إلا
هامش
1 - م : أكمل من .
2 - هكذا في ج وأ . وفي سائر النسخ والمصدر : سميتكما .
3 و 4 - هكذا في ج وأ . وفي سائر النسخ والمصدر : بأسمائهما .