شديد .
قال : فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - يا فاطمة إن الله
وليهما وحافظهما ليس عليهما ضيعة - إن شاء الله - . ارجعي
يا بنية ( 1 ) فنحن أحق بالطلب .
فرجعت فاطمة إلى بيتها فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله -
في وجه وعلي - عليه السلام - في وجه آخر ( 2 ) فابتغياهما فانتهيا ( 3 ) إليهما
وهما في أصل حائط قد أحرقتهما الشمس وأحدهما مستتر بصاحبه . فلما
رآهما تلك الحالة خنقته العبرة واكب عليهما يقبلهما . ثم حمل الحسن
على منكبه الأيمن والحسين على منكبه الأيسر . ثم أقبل بهما رسول الله
- صلى الله عليه وآله - يرفع قدما ويضع أخرى ( 4 ) مما يكابد من حر
الرمضاء وكره أن يمشيا فيصيبهما ما أصابه فوقاهما بنفسه .
وعن سليمان [ بن سالم ( 5 ) : حدثني ] ( 6 ) الأعمش قال : بعث
إلي أبو جعفر المنصور يطلبني . فقلت للرسول : ما يريد مني ( 7 ) أمير
المؤمنين ؟
قال : لا أعلم ( 8 ) .
فقلت له : أبلغه أني آتيه . ثم تفكرت في نفسي فقلت : ما دعاني
هامش
1 - م : يا بنيتي .
2 - ليس في المصدر .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ( فاتبعناهما فانتهينا ) بدل ( فابتغياهما فانتهيا ) .
4 - م : قدما أخرى .
5 - نفس المصدر / 143 ، ح 188 ، باختلاف كثير في بعض الألفاظ . ولم نعثر عليه في مناقب
الخوارزمي .
6 - من المصدر .
7 - ج : يريدني .
8 - هكذا في المصدر وأ . وفي سائر النسخ : لا أدري .