أقدم بغير علم فهو خائض عشوات ركاب شهوات ( 1 ) خباط ( 2 )
جهالات لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولا يعض في العلم ( 3 ) بضرس قاطع
فيغنم ( 4 ) يذرو ( 5 ) الروايات ذرو ( 6 ) الريح الهشيم تبكي ( 7 ) منه المواريث
وتصرخ منه الدماء ( 8 ) ويستحل بقضائه الفرج الحرام ويحرم به الحلال
لا يسلم بإصدار ما عليه ورد ولا يندم على ما منه فرط .
أيها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لا تعذرون بجهالته . فإن
العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلى محمد خاتم النبيين في
عترة نبيكم محمد - صلى الله عليه وآله - . فأين يتاه بكم بل أين
تذهبون ؟ يا من نجى من أصلاب أصحاب السفينة هذه مثلها فيكم
فاركبوها فكما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو في هذه من دخلها أنا
رهين بذلك قسما حقا وما أنا من المتكلفين . والويل لمن تخلف ثم الويل
لمن تخلف أما بلغكم ما قال فيهم نبيكم - ( ص ) وسلم -
حيث يقول في حجة الوداع : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن
تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي . وإنهما لن يفترقا يردا علي
الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما . ألا هذا عذب فرات فاشربوا وهذا
ملح أجاج فاجتنبوا ( 9 ) .
هامش
1 - هكذا في م . وفي سائر النسخ : شبهات .
2 - ش ، د وم : خابط .
3 - المصدر : ( لم يعض على العلم ) بدل : ( ولا يعض في العلم ) .
4 - ليس في المصدر وم .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يذري .
6 - م : زق .
7 - المصدر : وتعج .
8 - نهج البلاغة صبحي صالح ، خطبة 17 . وفيه تقديم وتأخير في العبارات .
9 - نهج البلاغة في مستدرك نهج البلاغة 1 / 528 - 533 ، باختلاف كثير فيها .