عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات ( 1 ) إلا به ( 2 ) .
وقال - عليه السلام - : يا ابن آدم لا يكن أكثر همك يومك
الذي إن فاتك لم يكن من أجلك فإن كان يوما تحضره يأتي الله فيه
برزقك ( 3 ) .
واعلم أنك لن تكسب شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا
لغيرك ( 4 ) يكثر في الدنيا به نصيبك ( 5 ) ويحظى به وارثك ويطول معه
يوم القيامة حسابك . فاسعد بما لك في حياتك وقدم ليوم معادك زادا يكون
أمامك ( 6 ) فإن السفر بعيد والموعد القيامة والمورد الجنة أو النار ( 7 ) .
وكلامه ومواعظه وحكمه أكثر من أن تحصى فلا نطول الكتاب
حذرا من الأضجار إذ هو موضوع لغير ذلك .
الباب الثاني : في الفضائل الحاصلة له - عليه السلام - من خارج :
وفيه مباحث :
الأول : في نسبه : لا شك أن النسب والقرب من رسول الله - صلى
الله عليه وآله - مزية وفضيلة على غيرهم ولهذا شرفهم الله - تعالى - بسهم
ذوي القربى فقال - تعالى - : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 8 ) . وقال
هامش
1 - د وم : الظلماء .
2 - نهج البلاغة صبحي صالح ، خطبة 18 .
3 - نهج البلاغة صبحي صالح ، ص 522 ، قصار الحكم ، رقم 267 ، وفيه هكذا : يا بن آدم ، لا
تحمل هم يومك الذي لم يأتك على يومك الذي قد أتاك . فإنه إن يك من عمرك يأت الله فيه برزقك .
4 - نفس المصدر ، ص 503 ، قصار الحكم ، رقم 192 ، مع اختلاف .
5 - م : ( فيه تصبك ) بدل : ( به نصيبك ) .
6 - م : لك إماما .
7 - نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 8 / 235 - 236 .
8 - الشعراء / 214 .