الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة هاه هاه ( 1 ) إن ههنا
لعلما جما - وأشار بيده الشريفة إلى صدره المكرم - لو أصبت له حملة ! بلى
أصبت لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا ويستظهر بحجج الله
على أولياءه وبنعمه على عباده ( 2 ) أو منقادا ( 3 ) لحملة الحق ( 4 ) لا بصيرة
له في أحنائه ( 5 ) يقدح الشك في قلبه بأول عارض شبهة . إلا لا ذا ولا
ذاك ! أو منهوما ( 6 ) باللذات سلس القياد للشهوات أو مغرما بالجمع
والادخار ( 7 ) ليسا من رعاة الدين أقرب شئ ( 8 ) شبها بهما الأنعام ( 9 )
السائمة ! كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللهم بلى ! لا يخلي الله الأرض
من حجة له على خلقه أما ظاهر مشهور ( 10 ) أو خائف مغمور ( 11 ) لئلا تبطل
حجج الله وبيناته . وأين أولئك ؟ أولئك والله ( 12 ) الأقلون عددا
والأعظمون قدرا . بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها ( 13 ) نظراءهم
هامش
1 - م : آه ، آه .
2 - هكذا في م . وفي ج : ( لقائه ) . وفي سائر النسخ : ( آثامه ) .
3 - هكذا في ج . وفي سائر النسخ : وينقاد .
4 - هكذا في م . وفي سائر النسخ : ( للحكمة ) بدل ( لحملة الحق ) .
5 - هكذا في ج . وفي س م : ( إحسانه ) . وفي أ : ( إخفائه ) . وفي ش ود : ( إحيائه ) .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ( فمنهوما ) بدل : ( أو منهوما ) .
7 - هكذا في المصدر . وفي لنسخ : الاذخار .
8 - من م .
9 - هكذا في ج . وفي سائر النسخ : بالإنعام .
10 - هكذا في م . وفي ج : ( ظاهرا مغلوبا ) . وفي سائر النسخ : ( مغلوب ) بدل : ( ظاهر مشهور ) . 11 - ج : خائفا مغمورا .
12 - من م .
13 - هكذا في ج ، وفي سائر النسخ : يودعها .