علي وخل عن الناس . إن عليا لا يردك عن هدى ولا يدلك على ردى ( 1 ) .
يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله ( 2 ) .
وأما الخوارج فإنهم مرقوا من الدين مرق السهام . فإنه لما عاد أمير
المؤمنين - عليه السلام - من صفين وإقامة الحكمين إلى الكوفة أقام ينتظر
انقضاء المدة التي بينه وبين معاوية ليرجع إلى المقاتلة . فانعزل أربعة آلاف
فارس من أصحابه وهم العباد وخرجوا الكوفة وخالفوا عليا - عليه
السلام - وقالوا : لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصى الله . وانحاز إليهم نيف
عن ثمانية آلاف وساروا إلى أن نزلوا بحروراء وأمروا عليهم عبد الله بن
الكواء . فأرسل علي - عليه السلام - إليهم عبد الله بن عباس يردهم عن
معصيتهم فلم يرجعوا . فركب علي - عليه السلام - [ ومضى إليهم
فركب ابن الكواء في جماعة منهم .
فقال له علي - عليه السلام - ] ( 3 ) يا بن الكواء ابرز إلي من
هامش
1 - م : ريب .
2 - شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 2 / 206 و 4 / 13 وما بعدهما + تذكرة الخواص / 80 .
3 - ليس في م . وفيه : ( فقال ) بدلا منه .