فأرسل إليهم ابن عباس وقال : سلهم ما الذي نقموا وأنا
ردفك ( 1 ) فلا تخف منهم .
قالوا : نقمنا أشياء .
فقال علي - عليه السلام - : أيها الناس أنا علي بن طالب
ما تلك الأشياء ؟
قالوا : أولا إنا قاتلنا بين يديك بالبصرة فأبحتنا ( 2 ) الأموال دون
النساء والذرية .
فقال - عليه السلام - : بدؤونا بالقتال فلما ظفرتم اقتسمتم
سلب من قاتلكم والنساء لم يقاتلن والذرية ولدوا على الفطرة ولم ينكثوا
ولا ذنب لهم . وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - من على
المشركين فلا تعجبوا لو مننت على المسلمين .
قالوا : ونقمنا يوم صفين كونك محوت اسمك ( 3 ) من إمرة المؤمنين .
فقال : اقتديت برسول الله - صلى الله عليه وآله - حين صالح
سهيل بن عمرو ولم يرض حتى محا رسالة النبي - صلى الله عليه وآله - .
قالوا : ونقمنا قولك للحكمين : انظروا كتاب الله فإن كنت أفضل
من معاوية فأثبتاني في الخلافة وهذا شك ؟
فقال - عليه السلام - : إنه ليس بشك بل نصفه كما قال
- تعالى - : ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 4 ) . ولو قال : عليكم لم
يرضوا .
هامش
1 - هكذا في م . وفي سائر النسخ : رفدك .
2 - م : فانتخبنا .
3 - م : نفسك .
4 - آل عمران / 60 .