أصحابك لأكلمك .
فقال : وأنا آمن من سيفك ؟
قال : نعم .
فخرج في عشرة من أصحابه .
فقال له علي - عليه السلام - ألم أقل لكم : إن أهل الشام
يخدعونكم برفع المصاحف وأمر الحكمين وأن الحرب قد عضتهم
فذروني ( 1 ) أناجزهم فأبيتم . ألم أرد أن أنصب ابن عمي حكما وقلت : إنه لا ينخدع
فأبيتم إلا أبا موسى وقلتم : رضينا به حكما فأجبتكم ( 2 ) كارها ولو وجدت
في ذلك الوقت أعوانا غيركم لما أجبتكم . وشرطت على الحكمين بحضوركم
أن يحكما بما أنزل الله من فاتحته إلى خاتمته والسنة الجامعة وأنهما لم يفعلا
فلا طاعة لهما علي ؟
قال ابن الكواء : صدقت فلم لا ترجع إلى حرب القوم ؟
قال : حتى تنقضي المدة التي بيننا وبينهم .
قال ابن الكواء [ والعشرة الذين معه ] ( 3 ) : وأنت مجمع على ذلك ؟
قال : نعم ولا يسعني غيره .
فعاد ابن الكواء والعشرة الذين معه إلى أصحاب علي راجعين عن
دين الخوارج وتفرق الباقون وهم يقولون : لا حكم إلا لله [ ولا طاعة لمن
عصاه . ] ( 4 ) وأمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير
البجلي المعروف بذي الثدية وعسكروا بالنهروان . فسار إليهم أمير المؤمنين
- عليه السلام - حتى بقي على فرسخين منهم فكاتبهم فلم يقبلوا .
هامش
1 - ش : قد رأوني .
2 - م : فأجبتم .
3 - 4 - ليس في م .