فقال معاوية : أصبت .
ورفعوها فرجع القراء عن القتال .
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : إنها خديعة عمرو العاص
ليسوا من رجال القرآن .
فلم يقبلوا وقالوا : لا بد أن ترد الأشتر وإلا قتلناك أو سلمناك
إليهم .
فانفذ يطلب الأشتر فقال : قد أشرفت على الفتح وليس وقت
طلبي .
فعرفه اختلال أصحابه وأنه إن لم يرجع قتلوه ( 1 ) أو سلموه إلى
معاوية فرجع وعنف القراء ( 2 ) وضرب وجه دوابهم فلم يرجعوا فوضعت
الحرب أوزارها .
فقال علي - عليه السلام - لماذا ( 3 ) رفعتم المصاحف ؟
فقالوا : للدعاء إلى العمل بمضمونها وأن نقيم حكما وتقيموا حكما
ينظران في هذا الأمر ويقران الحق مقره .
فعرفهم أمير المؤمنين - عليه السلام - ما اشتمل طلبهم من
الخداع فلم يسمعوا وألزموه بالتحكيم . فعين معاوية عمرو بن العاص
وعين أمير المؤمنين - عليه السلام - عبد الله بن العباس فلم يوافقوا قال :
فأبو الأسود . فأبوا واختاروا أبا موسى الأشعري .
فقال : أبو موسى مستضعف وهواه مع غيرنا .
هامش
1 - ج وأ : ( لم ترجع قتلوني أو سلموني ) بدل : ( لم يرجع قتلوه أو سلموه ) .
2 - هنا زيادة في المصدر . وهي : وسبهم .
3 - ج وأ : ماذا .
ش ، د وم : بماذا .