بالرماح ( 1 ) ورميا بالنبال ورضخا بالحجارة . وجعل أصحاب رسول الله
- صلى الله عليه وآله - يقاتلون عنه حتى قتل منهم سبعون رجلا . وثبت
أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - يدفع عن النبي - صلى الله عليه وآله - .
ففتح عينه وكان قد أغمي عليه فنظر إلى علي - عليه السلام - وقال : يا
علي ما فعل الناس ؟
فقال : نقضوا العهد وولوا الدبر .
فقال : فاكفني هؤلاء الذين قصدوا نحوي .
فحمل عليهم فكشفهم ( 2 ) . ثم عاد إليه وقد قصدوه من جهة
أخرى فكشفهم ( 3 ) . ورجع من المنهزمين ( 4 ) أربعة عشر رجلا وصعد
الباقون الجبل . وصاح صائح بالمدينة : قتل رسول الله - صلى الله عليه
وآله - . فانخلعت القلوب .
وجعلت هند بنت عتبة لوحشي جعلا على أن يقتل رسول الله
- صلى الله عليه وآله - أو عليا أو حمزة .
فقال : أما محمد فلا حيلة فيه لأن أصحابه يطوفون ( 5 ) به . وأما
علي فإنه إذا قاتل أحذر من الذئب . وأما حمزة فأطمع فيه لأنه إذا
غضب لا يبصر ما بين يديه . فقتله وحشي .
وجاءت هند فأمرت بشق بطنه وقطع كبده والتمثيل به فجدعوا أنفه وأذنيه .
وقال جبريل : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي . وسمعوا
هامش
1 - م : بالرمح .
2 و 3 - ش ود : فكشهم .
4 - م ، د وش : المسلمين .
5 - ج : يطيفون .