آخرنا فإنما نؤتى ( 1 ) من موضعكم هذا . وجعل لواء المسلمين بيد أمير المؤمنين
- عليه السلام - ولواء الكفار بيد طلحة بن أبي طلحة وكان يسمى :
كبش الكتيبة . ضربه علي - عليه السلام - فندرت عينه وصاح صيحة
عظيمة وسقط اللواء من يده . فأخذه أخوه مصعب فرماه عاصم بن ثابت
فقتله . فأخذه عبد لهم اسمه صواب وكان من أشد الناس فقطع أمير
المؤمنين - عليه السلام - يده اليمنى ( 2 ) فأخذ اللواء باليسرى فقطعها أمير
المؤمنين - عليه السلام - فأخذ اللواء على صدره وجمع عليه يديه وهما
مقطوعتان فضربه أمير المؤمنين - عليه السلام - على أم رأسه فسقط
صريعا فانهزم القوم .
واكب المسلمون على الغنائم . ورأى أصحاب الشعب الناس
يغتنمون ( 3 ) فخافوا فوت الغنيمة فاستأذنوا رئيسهم عبد الله بن عمر بن
خرم ( 4 ) في أخذ الغنائم .
فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمرني إلا أبرح من
موضعي .
فقالوا : إنه قال ذلك وهو لا يدري أن الأمر يبلغ ما ترى .
ومالوا إلى الغنائم وتركوه . فحمل عليه خالد بن الوليد فقتله . وجاء
من ظهر النبي - صلى الله عليه وآله - وقال لأصحابه : دونكم هذا الذي
تطلبون . فحملوا عليه حملة رجل واحد ضربا بالسيوف ( 5 ) وطعنا
هامش
1 - م : نوفي .
2 - من م .
3 - ج : يغنمون .
4 - م : خرم .
5 - م : بالسيف .