قال : أنا قتلته يا رسول الله .
فكبر وقال : الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه .
ولم يزل يقتل ( 1 ) واحدا بعد واحد حتى قتل نصف المقتولين وكانوا
سبعين ( 2 ) وقتل المسلمون كافة وثلاثة آلاف من الملائكة المسومين النصف
الآخر ثم رمى ( 3 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - بكف من الحصا
وقال : شاهت الوجوه .
فانهزموا جميعا ( 4 ) .
وفي غزاة أحد : وكانت في شوال ولم يبلغ عمر أمير المؤمنين - عليه
السلام - تسع عشرة سنة . وسببها أن قريشا لما كسروا يوم بدر وقتل
رؤساؤهم بذلوا الأموال لاستئصال المؤمنين . وتولى ذلك أبو سفيان
ليقصدوا النبي - صلى الله عليه وآله - والمؤمنين بالمدينة . وخرج النبي
- عليه السلام - في جماعة من المسلمين فرجع قريب من ثلثهم إلى المدينة
وبقي - عليه السلام - في سبعمائة من المسلمين وقد قال الله
- تعالى ( 5 ) - : ( وإذ غدوت من أهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال . . . )
الآيات .
وكان النبي - صلى الله عليه وآله - صف المسلمين صفا طويلا
وجعل على الشعب خمسين رجلا من الأنصار وأمر عليهم رجلا منهم يقال
له : عبد الله بن عمر بن خرم ( 6 ) . وقال : لا تبرحوا من مكانكم وإن قتلنا عن
هامش
1 - م : يقاتل .
2 - ش ود : سبعين ألف .
3 - م : أخذ .
4 - تاريخ الطبري 2 / 131 + مناقب ابن شهرآشوب 1 / 187 .
5 - آل عمران / 121 .
6 - م : خرم .