- عليهما السلام - فقال : لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون بعلم ( 1 )
ولا يدركه ( 2 ) الآخرون . كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يبعثه
بالراية جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح له .
ونقل الواحدي ( 3 ) قال : إن عليا والعباس وطلحة افتخروا .
فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ( 4 ) .
وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها .
وقال علي - عليه السلام - : ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة
أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد .
فأنزل الله - تعالى - : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد
الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله
والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله
بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ) ( 5 ) إلى قوله :
( أجر عظيم ) فصدق الله عليا - عليه السلام - في دعواه وشهد له
هامش
1 - م : بعمل .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لم يدركه .
3 - أسباب النزول / 139 . وفيه : ( نزلت في علي والعباس وطلحة بن شيبة وذلك أنهم افتخروا )
بدل : ( إن عليا والعباس وطلحة افتخروا ) .
4 - في المصدر زيادة هنا وهي : وإلي تياب بيته .
5 - التوبة / 19 - 20 .
6 - المصدر : ( هذه الآية ) بدل الآيتين المذكورتين .