الأنبياء والرسل - عليهم السلام - كقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " من أراد أن
ينظر إلى علم آدم آدم وفقه نوح فلينظر إلى علي بن أبي طالب " ( 1 ) ، و " يا علي ، إنما
مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم " ( 2 ) .
ويظهر - أيضا ، وجه عدم قياسه - صلى الله عليه وآله - إياه على أحد من الناس ،
حيث قال في حديث تزويج الزهراء ، عليها السلام - : " بعلك لا يقاس عليه أحد من
الناس " ( 3 ) ، وقال - عليه السلام : " لا يقاس بآل محمد - صلى الله عليه وآله - من
هذه الأمة أحد " ( 4 ) .
4 - فأما فضائله عليه السلام ، فكثيرة وعظيمة ، حتى قال ابن أبي الحديد : " ما
أقول في رجل أقر له أعدؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جحد مناقبه ، ولا كتمان
فضائله ، فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها ،
واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره ، والتحريض عليه ، ووضع المعايب ، والمثالب له ،
ولعنوه على جميع المنابر ، وتوعدوا مادحيه ، بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية
حديث يتضمن له فضيلة ، أو يرفع له ذكرا ، حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه ، فما
زاده ذلك ، إلا رفعة وسموا ، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، وكلما كتم تضوع
نشره ، وكالشمس لا تستر بالراح ، وكضوء النهار إن حجب عنه عين واحدة ، أدركته
عيون كثيرة " ( 5 ) .
1 - 4 - فإليك في هذا المجال شطرا من النعوت والأوصاف التي نص بها
رسول الله - صلى الله عليه وآله - في حقه - عليه السلام - من كتب العامة ( 6 ) .
( 1 ) علي سيد المسلمين .
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي / 212 ، وإحقاق الحق 4 / 392 - 405 .
2 - إحقاق الحق 7 / 292 .
3 - إحقاق الحق 7 / 3 .
4 - نهج البلاغة / 47 ، الخطبة 2 .
5 - شرح نهج البلاغة 1 / 16 - 17 .
6 - إن شئت تعيين محل كل واحدة من تلك فانظر : إحقاق الحق 4 / 3 - 389 .