خامسا : إنه يستحيل أن تلد المرأة شق رجل يعني رجل له يد
واحدة ورجل واحدة وعين واحدة وأذن واحدة ونصف رأس ، ونصف
وجه ونصف أنف ، ونصف صدر ، ونصف بطن ونصف فرج ، إلى آخر ما
في الرجل الكامل من نصف ما فيه . فإن وجد آية الله الفاضل الشهير
محمد مردوخ الشافعي الكردستاني خرافة كهذه في بحار الأنوار فليتفضل
بنشرها .
ومن أكاذيبهم وخرافاتهم ومهملاتهم ما رواه الطبري في ( تاريخ
الأمم والملوك ) ج 1 ص 49 الطبعة الأولى المطبعة الحسينية بالقاهرة
بإسناده عن سعيد بن معبد عن ابن عباس في قول الله عز وجل ( وعلم
آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال : أنبئوني بأسماء هؤلاء
إن كنتم صادقين ) ( 1 ) قال علمه اسم كل شئ حتى الهنة والهنية
والفسوة والضرطة .
افترى أيها القارئ النبيل خرافة تضاهي هذه الخرافة وكذبة أقبح
من هذه الكذبة ، أما يستحي هؤلاء القوم من تلويث آيات الله بهذا
التفسير الشائن ؟ أفهل يقبل إنسان له أدنى مسكة من عقل بأن الله
سبحانه بعد أن قال للملائكة ( إني جاعل في الأرض خليفة ) يعني به
آدم عليه السلام ثم هو يشيد بذكره ، ويأمر ملائكته أجمعين بالسجود له
تكريما لمحله ويقول ( وعلم آدم الأسماء كلها ) أن يكون من تعليمه إياه
الفسوة والضرطة ؟ ما هي الفائدة المترتبة على معرفة آدم عليه السلام
باسم الفسوة والضرطة ، أو النقص على عدم معرفته به ؟ تعسا لعقول
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 31 .