نفسه من وصمة الكذب وعيب الافتراء ، لكن الرجل يعلم أنه كاذب في
دعواه ومختلف لما أتى به فهو لا يبالي بالفضيحة ولا العار إذ هو من
قوم مهتوكة أستارهم وسرائرهم والحمد لله .
عجيب حقا من وقاحة هذا الرجل وجرأته على الكذب والاختلاق ،
وعجيب أيضا من صلافة وجوه أبناء المذاهب الأربعة المبتدعة ومن قدرتهم
على اختلاق الأكاذيب ونسج الأباطيل والمفتريات ، وعدم تورعهم من
ذلك وهم يدعون الإسلام ، ويقرؤون كتاب المسلمين وما ورد فيه من
اللعن على الكاذبين بلى بل ران على قلوبهم فلا يفقهون ولا بآيات الله
سبحانه ووعيده يؤمنون ، فالقرآن عندهم كما كان عند يزيدهم ووليدهم .
أهكذا يفعل بنفسه من أراد الحط من كرامة خصمه ، فيفتري عليه
كما شاء بلا تعقل ولا تدبر ؟
ألم يفكر هؤلاء القوم أن يوما يأتي من يحاسبهم فيه على أخطائهم
ويطالبهم بالدليل على مفترياتهم وادعاءاتهم ؟
ألم يدركوا بأن الكذب رذيلة تصغر صاحبها في الأنظار وتسقطه
من درجة الاعتبار وترمي به إلى مكان سحيق .
كذبوا على الشيعة — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٢٦٣