خاتم الأنبياء والمرسلين فلا رسالة ولا نبوة بعده . وأن علي بن أبي
طالب حجة الله على المسلمين كافة وولي أمرهم من بعد الرسول صلى الله عليه وآله وأنه
أول من آمن بالله ورسوله منهم ، وأنه إمام معصوم ، منصوص عليه بالخلافة
من الله تعالى بأمر أبلغه الرسول صلى الله عليه وآله الأمة يوم الغدير ، لم يعبد عليه
السلام في حياته ساعة من زمان وثنا ولم يسجد لصنم لذلك قالوا فيه :
( كرم الله وجهه ) .
هذه هي عقيدة الشيعة الإمامية في الرسول والوصي عليهما السلام
عليها ينشأ صغيرهم ، ويهرم كبيرهم ، وعليها يلاقي ربه ، وليس لما
افتراه الشرقاوي عليهم في كتبهم عينا ولا أثرا ( إنما يفتري الكذب الذين
لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) ( 1 ) قال الله تعالى ( فنجعل
لعنة الله على الكاذبين ) ( 2 ) .
قال الأستاذ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف بجمهورية مصر
العربية سابقا على ما نقل عن ( العلائق الثقافية بين إيران والعرب )
ص 43 ما لفظه : أن المذهب الشيعي يتهمه بعض الناس جهلا أو خبثا
بأن معتنقيه يعتقدون أن الرسالة الإسلامية كانت لعلي بدل محمد ، ولكن
جبريل أخطأ الطريق فاستبدل بعلي كرم الله وجهه محمدا صلى الله
عليه وسلم ، وفي هذا افتراء على الله ، وتجهيل لملائكته ، وتسفيه
لعقول المسلمين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 105
( 2 ) سورة آل عمران الآية 61
( 3 ) وقد رد هذه الفرية السنية الشنيعة على الشيعة الأستاذ السني الشيخ محمد الغزالي
واعتبرها من مختلفات الأفاكين من عملاء الاستعمار ، راجع عنوان ( انتصار للحق
ولأهل الحق ) في ص 17 من هذا الكتاب .