وقال رئيس المحدثين الشيخ الصدوق طاب ثراه في ( عقائد الشيعة
الإمامية ) : اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفار بالله جل اسمه وأنهم
شر من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية ومن جميع
أهل البدع والأهواء المضلة ، وأنه ما صغر الله جل جلاله تصغيرهم
بشئ كما قال الله تعالى ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم
والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ، ولكن كونوا ربانيين
بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ، ولا يأمركم أن تتخذوا
الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ) ( 1 ) وقال
عز وجل ( لا تغلوا في دينكم ) ( 2 ) .
وكان الرضا عليه السلام يقول في دعائه : اللهم إني أبرأ إليك من
الحول والقوة ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أبرأ إليك من
الذين قالوا فينا ما لم نعلمه في أنفسنا ، اللهم لك الخلق ومنك الأمر ،
وإياك نعبد ، وإياك نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين
وآبائنا الآخرين ، اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ، ولا تصلح الآلهية إلا
لك ، فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك ، والعن المضاهئين لقولهم
من بريتك .
اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك ، لا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ،
ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .
اللهم من زعم أن لنا الخلق وعلينا الرزق فنحن إليك منه براء كبراءة
عيسى بن مريم من النصارى .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 79 ، 80
( 2 ) سورة النساء الآية 170 .