قال علي بن سلطان محمد القاري في ( مرقاة المفاتيح ، في شرح
مشكاة المصابيح ) ج 5 ص 568 بعد ذكره لحديث الولاية : إن هذا
حديث صحيح لا مرية فيه ، بل بعض الحفاظ عده من المتواترات ، إذ في
رواية لأحمد أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون صحابيا
وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته .
رأيت أيها القارئ النبيل أننا لم ننقل عن النبي صلى الله عليه وآله نصوصا في
إمامة علي ( ع ) موضوعة لا يعرفها جهابذة السنة كما افتراه علينا ابن
خلدون حكم الله بيننا وبينه وهو أحكم الحاكمين . وقد أوردت طائفة
من الأحاديث النبوية التي وردت من طرق سنية في إمامة علي ( ع ) تصرح
بعظم شخصية الإمام وسمو منزلته ، وتؤهله للخلافة والإمامة والزعامة
العامة من بعد الرسول صلى الله عليه وآله في كتاب ( حقائق راهنة ) الذي كتبته ردا
على ابن خلدون في فريته على الشيعة وكلها من طرقهم ومروية في كتبهم
يؤيد صحتها ثلة من أعلامهم ، وجمع من جهابذتهم ، تؤكد لك صحة
مذهب الإمامية ، وكذب ابن خلدون عليهم .
( الاثنا عشرية يزعمون أن المهدي يخرج آخر الزمان من السرداب في الحلة )
من أكاذيب ابن خلدون ومفترياته على الشيعة إنه بعد أن نسب في
مقدمته بعض المعتقدات الكافرة إلى الكيسانية والواقفية التي تبرء منها
الشيعة الإمامية قال : ومثله غلاة الإمامية ، وخصوصا الاثنا عشرية منهم
يزعمون أن الثاني عشر من أئمتهم وهو محمد بن الحسن العسكري ،
ويلقبونه بالمهدي دخل في سرداب بدارهم بالحلة ، وتغيب حين اعتقل
كذبوا على الشيعة — صفحة 258
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٢٥٨