شرح مشكاة المصابيح ) ج 5 ص 571 ط مصر عام 1309 المطبعة الميمنية
اعلم أن حديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) رواه الحاكم في المناقب
من مستدركه من حديث ابن عباس وقال صحيح . وعد ابن تيمية في
صفحة 15 من منهاج سنته ج 1 ط باكستان عام 1396 الحاكم النيسابوري
من الجهابذة والنقاد ، وأهل المعرفة بأحوال الإسناد .
نقل عن الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ) أنه قال : وأما حديث الطير
فله طرق كثيرة جدا ، أفردتها بمصنف ومجموعها يوجب أن يكون الحديث
له أصل . قال : وأما حديث ( من كنت مولاه ) فله طرق جيدة وقد أفردت
ذلك أيضا ( 1 ) .
وفي العبقات : قال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية في
حق الذهبي : محدث العصر ، وخاتمة الحفاظ ، القائم بأعباء هذه
الصناعة ، وحامل راية أهل السنة والجماعة ، إمام هذا العصر حفظا
وإتقانا . . . ( 1 ) .
فهل يعتبر ابن خلدون حديث الطير وحديث الولاية ، وحديث
المدينة من الأحاديث الموضوعة ، أو المطعون في طريقها ؟ وإن الذهبي
الذي احتفل بحديث الطير والولاية وأفرد فيهما تأليفا ليس هو من
جهابذة السنة ولا من نقلة الشريعة عنده ، وإن مدح السبكي وإطراءه له
لا وزن له عند أهل العلم . وإن الحاكم النيسابوري الذي حكم بصحة
حديث المدينة كذلك لا وزن له ، وعد ابن تيمية أنه من الجهابذة والنقاد
وأهل المعرفة بأحوال الإسناد لا قيمة له لست أدري .
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب ج 2 .