خالف أمر الله .
وقال في تفسير آية 257 من سورة البقرة ( كفروا أولياؤهم الطاغوت )
والمراد به الشيطان عن ابن عباس ، وقيل رؤساء الضلالة عن مقاتل .
وقال في تفسير آية 58 من سورة النساء ( يريدون أن يتحاكموا إلى
الطاغوت ) يعني كعب بن الأشرف عن ابن عباس ومجاهد والربيع
والضحاك ، وقيل إنه كاهن من جهينة أراد المنافق أن يتحاكم إليه عن
الشعبي وقتادة ، وقيل أراد به ما كانوا يتحاكمون فيه إلى الأوثان بضرب
القداح عن الحسن . قال : وروى أصحابنا عن السيدين الباقر ( ع )
والصادق ( ع ) أن المعنى به كل من يتحاكم إليه ممن يحكم بغير الحق .
والطاغوت ذو الطغيان على جهة المبالغة في الصفة فكل من يعبد من
دون الله فهو طاغوت وقد يسمى به الأوثان كما يسمى بأنه رجس من عمل
الشيطان ، ويوصف به أيضا كل من طغى بأن حكم بخلاف حكم الله . . .
وقال في تفسير آية 60 من سورة المائدة ( وعبد الطاغوت ) الطاغوت
هنا الشيطان عن ابن عباس والحسن لأنهم أطاعوه طاعة المعبود وقيل
هو العجل الذي عبده اليهود عن الجبائي لأن الكلام كله في صفتهم .
وقال في تفسير آية 36 من سورة النحل ( واجتنبوا الطاغوت ) يعني
بالطاغوت الشيطان ، وكل داع يدعو إلى الضلالة .
وقال في تفسير آية 17 من سورة الزمر ( والذين اجتنبوا الطاغوت )
أي الأوثان والشيطان ، وقيل : كل من دعا إلى عبادة غير الله تعالى .
فلست تجد أيها القارئ الكريم تفسيرا للجبت والطاغوت في القرآن
الكريم أينما جاء ذكرهما قولا للشيعة بأن المراد بهما معاوية وعمرو بن
كذبوا على الشيعة — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٢٥٣