فلست تجده رحمه الله فسر البقرة بعائشة لا تصريحا ولا تلويحا ،
وكتابه مجمع البيان فكان يناسب ذكر ذلك القول المكذوب على الشيعة
فيه لو كان صادرا من أحدهم ، وهو رحمه الله من علماء الشيعة الروافض
على حد تعبير ابن قتيبة وكافة من هم على دينه ومذهبه .
وقال في تفسير قوله تعالى ( فقلنا اضربوه ببعضها ) أي قلنا لهم
اضربوا القتيل ببعض البقرة ، واختلفوا في البعض من البقرة المضروب به
القتيل ، فقيل ضرب بفخذ البقرة فقام حيا ، وقال : قتلني فلان ، ثم عاد
ميتا ، عن مجاهد وقتادة وعكرمة . وقيل ضرب بذنبها ، عن سعيد بن
جبير . وقيل بلسانها عن الضحاك وقيل ضرب بعظم من عظامها عن أبي
العالية ، وقيل بالبضعة التي بين الكتفين عن السدي ، وقيل ضرب
ببعض ارابها عن أبي زيد .
قال : وهذه الأقاويل كلها محتملة الظاهر ، والمعلوم أن الله
سبحانه وتعالى أمر أن يضرب القتيل ببعض البقرة ليحيا القتيل إذا
فعلوا ذلك ، فيقول : قتلني فلان ليزول الخلف والتدارؤ بين القوم . . .
ولو كان أيها القارئ الحر ثمة من الشيعة من فسر قوله تعالى -
اضربوه ببعضها - أي طلحة والزبير لذكره الطبرسي رحمه الله عداد
هذه الأقوال ، ولكن من لا دين له يردعه عن الكذب لا حياء له يردعه عن
التورط في إلقاء نفسه في المهازل فيختلق الأكاذيب على علاتها ويطعن
بها على الشيعة فيفتضح .
وقال رحمه الله في تفسير قوله تعالى آية 218 من سورة البقرة
( يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ) الخمر أصله الستر ،
كذبوا على الشيعة — صفحة 250
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٢٥٠